عمر فروخ

233

تاريخ الأدب العربي

الألسنة ، وقد سمّاها لاميّة العجم معارضة للامية العرب للشنفرى ، وقد عني بها جماعة من الأدباء فعارضوها وشرحوها وشطّروها وخمسوها . وللطغرائي عدد من الآثار في الكيمياء منها كتاب جامع الاسرار وتراكيب الأنوار - كتاب مصابيح الحكمة ومفاتيح الرحمة - كتاب حقائق الاستشهاد - كتاب المقاطع في الحكمة الإلهية - كتاب سر الحكمة - كتاب الجوهر النادر في صناعة الإكسير ( ؟ ) . 3 - مختارات من شعره - نظم الطغرائي قصيدته المشهورة « لاميّة العجم » في بغداد ، سنة 505 ه ( 1111 - 1112 م ) ، ويظهر منها أنه كان في عسر مادّيّ وفي ضيق نفسي . وقد جاء في مطلع هذه القصيدة : أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل « 1 » . مجدي أخيرا ومجدي أوّلا شرع ؛ * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل « 2 » فيم الإقامة بالزوراء ؟ لا سكني * بها ؛ ولا ناقتي فيها ولا جملي « 3 » ؛ ناء عن الأهل صفر الكفّ منفرد * كالسيف عرّي متناه عن الخلل « 4 » : فلا صديق إليه مشتكى حزني ، * ولا أنيس إليه منتهى جذلي « 5 » . أريد بسطة عيش أستعين بها * على قضاء حقوق للعلى قبلي « 6 » ، والدهر يعكس آمالي ويقنعني * من الغنيمة - بعد الجدّ - بالقفل « 7 » . وبعد أن يستطرد الطغرائيّ إلى شيء من الغزل والنسيب الممزوجين بالفخر والحماسة يعود إلى الشكوى من حاله ومن أهل الزمان وإلى سرد عدد من الحكم

--> ( 1 ) ( الخطل ) : فساد الرأي . العطل : الخلاء من الشيء ( وهنا : العري ) . ( 2 ) - مجدي القديم ومجدي الحديث شرع ( سواء ) في الرفعة . الرأد : الأول ( أول ارتفاع النهار ) . الطفل : اصفرار الشمس ( في رأى العين ) قبل المغيب . ( 3 ) الزوراء : بغداد . السكن : المنزل ؛ الزوجة . لا ناقة لي ولا جمل فيها : ليس لي فيها سبب يربطني بها . ( 4 ) صفر الكف : خالي الكف ( فقير ) . الخلل ( بكسر الخاء ) جمع خلة ( بكسر الخاء أيضا ) : بطانة مزركشة يلف بها جفن السيف حفظا له وزينة ( يقصد أنه وحيد مجرد من أسباب السرور والحياة ) . ( 5 ) الجذل : السرور ، الفرح . ( 6 ) بسطة عيش : غنى . قضاء حقوق للعلي قبلي : القيام بواجب قبلي ( عندي ، متحتم علي أنا ) نحو المثل العليا . ( 7 ) القفل : الرجوع .